اخر الاخبارسياسة

الحكومة البريطانية تُفند ادعاءات الرباط: لا دليل على أي علاقة بين البوليساريو وإيران

في الوقت الذي تواصل فيه وسائل إعلام مغربية الترويج لمزاعم عن “دعم إيراني لجبهة البوليساريو”، كشفت جلسة رسمية لمجلس اللوردات البريطاني عن حقيقة مغايرة تماماً، إذ أكدت الحكومة البريطانية أنها لم تطّلع على أي دليل يثبت وجود علاقة أو دعم من إيران للبوليساريو.

لندن: لا دليل على الادعاءات

جاء هذا الموقف الواضح خلال جلسة مساءلة للحكومة داخل غرفة اللوردات يوم الإثنين 27 أكتوبر، حين ردّت البارونة جيني تشابمان، وزيرة الدولة البريطانية للتنمية، على سؤال حول ما إذا كانت طهران تدعم جبهة البوليساريو.
وقالت المسؤولة البريطانية بالحرف:

“لم تطّلع المملكة المتحدة على أي دليل يثبت وجود دعم إيراني لجبهة البوليساريو.”

وأكدت أن لندن “تراقب الأنشطة الإيرانية في المنطقة بشكل عام”، لكنها شددت على أن بريطانيا تفرّق تماماً بين ممارسات إيران في الشرق الأوسط وبين النزاع في الصحراء الغربية، معتبرة أن هدف الحكومة البريطانية هو “تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة عبر الحوار”.

الادعاءات المغربية تنهار أمام الموقف الرسمي

هذا التصريح الرسمي من الحكومة البريطانية ينسف تماماً المزاعم التي تحاول الرباط وبعض وسائل إعلامها الترويج لها منذ أشهر حول “علاقات بين البوليساريو وإيران أو حزب الله”.
فحتى حين كرر بعض اللوردات المحافظين هذه المزاعم داخل الجلسة، طالبتهم الوزيرة البريطانية صراحةً بتقديم أدلة إن كانت لديهم، مشيرة إلى أن الحكومة لم ترَ أي دليل موثوق يدعم تلك الادعاءات.

ويأتي هذا الموقف ليؤكد أن المملكة المتحدة تعتمد على الحقائق لا على الدعاية، وتتعامل مع النزاع في الصحراء الغربية وفق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تعتبر القضية الصحراوية قضية تصفية استعمار يجب أن تُحلّ بطريقة سلمية وعادلة.

لقاء رسمي مع البوليساريو يعكس الاعتراف بدورها

وخلال النقاش ذاته، أكدت الوزيرة البريطانية أن وزير الدولة المكلف بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هاميش فولكنر، التقى ممثلين عن جبهة البوليساريو في الخامس من أغسطس الماضي، موضحة أن اللقاء تم “في سياق السعي إلى حل سلمي للنزاع”.

وأشارت إلى أن الحوار مع جميع الأطراف هو السبيل الواقعي لتحقيق السلام، مؤكدة أن ذلك لا يتعارض مع علاقات بريطانيا الوثيقة مع المغرب.
تصريحات الوزيرة البريطانية تعكس بوضوح أن لندن تعتبر البوليساريو طرفاً أساسياً في أي مسار سياسي جاد، وليس “منظمة إرهابية” كما تحاول بعض الأطراف تصويرها.

حملة مغربية لتشويه الحقائق

من جهة أخرى، اعتبرت أوساط حقوقية وسياسية أن محاولات المغرب لربط البوليساريو بإيران ليست سوى مناورة إعلامية تهدف إلى صرف الأنظار عن المطالب المشروعة للشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
ويرى مراقبون أن استحضار “فزاعة إيران” بات وسيلة تلجأ إليها الرباط كلما واجهت تراجعاً دبلوماسياً أو انتقادات لسياساتها في الأراضي المحتلة.

خلاصة

المداولات داخل مجلس اللوردات البريطاني وضعت النقاط على الحروف:

  • لا وجود لأي دليل على علاقة بين البوليساريو وإيران.
  • الحكومة البريطانية ترفض الانسياق وراء الدعاية السياسية.
  • الحل في الصحراء الغربية يجب أن يكون سلمياً، عادلاً، ومتوافقاً مع الشرعية الدولية.

وبذلك، تكون لندن قد وجهت صفعة دبلوماسية جديدة لكل محاولات التشويه التي تستهدف نضال الشعب الصحراوي وحقه المشروع في الحرية والاستقلال.

محمود حيمد SNN Sahara

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى