“الإيكونوميست: المغرب يخلط الاستثمار بالاستعمار في الصحراء الغربية”

في صفعة مدوية للاحتلال المغربي، نشرت مجلة الإيكونوميست البريطانية تقريراً وصفت فيه ما يجري في الصحراء الغربية بأنه استعمار غريب، قائم على الاستثمار والإنفاق الضخم لا بهدف تنمية السكان الصحراويين، بل من أجل ترسيخ السيطرة غير الشرعية على أرض محتلة تنتظر تصفية استعمارها منذ عقود.
الداخلة… ازدهار فوق أرض محتلة
المجلة سلطت الضوء على مدينة الداخلة التي تحولت إلى “أغرب مدينة مزدهرة في إفريقيا”، يقصدها السياح والرياضيون من مختلف أنحاء العالم، بينما تبقى في نظر الأمم المتحدة أرضاً محتلة. فالمغرب، الذي يسيطر بالقوة على أكثر من ثلثي الصحراء الغربية، يضخ مليارات الدولارات في مشاريع استعراضية:
طريق سريع بطول 1000 كيلومتر لربط المدينة بالتراب المغربي.
رحلات مباشرة إلى أوروبا لتلميع صورة الاحتلال.
مشاريع تحلية مياه وهيدروجين أخضر.
ميناء استراتيجي بتكلفة 1.2 مليار دولار.
وحتى تشجيع الإنتاج السينمائي العالمي لتجميل صورة الاحتلال.
نهب الثروات وتجميل الوجه الاستعماري
رغم هذا الاستثمار الضخم، لم تنسَ المجلة أن تذكر أن المغرب يواصل نهب الفوسفات والثروات السمكية على نطاق واسع، وهو ما يعكس الوجه الحقيقي للاستعمار. فالتنمية هنا ليست أكثر من غطاء لعملية استنزاف منظم للموارد الصحراوية.
شراء الولاءات لكتم الأصوات
تؤكد الإيكونوميست أن هدف هذه السياسة ليس خدمة الصحراويين، بل شراء صمتهم عبر بعض فرص العمل والإغراءات المادية، حتى يُفرض عليهم الاحتلال كأمر واقع. فالمغرب، بحسب التقرير، لا ينوي مطلقاً التخلي عن الصحراء الغربية، بل يستعمل مشاريع التنمية كأداة استعمارية حديثة لطمس المطالب بالاستقلال.
رسالة قاسية للمغرب
التقرير جاء كصفعة قوية للدعاية المغربية التي طالما سوقت “التنمية” كذريعة لإضفاء الشرعية على الاحتلال. فالإيكونوميست تكشف بوضوح أن هذه التنمية ليست سوى سلاح استعماري ناعم، يهدف إلى إخضاع الصحراويين وإخفاء حقيقة أن القضية الجوهرية تبقى حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وهو حق ثابت لا يسقط مهما أنفق الاحتلال من أموال ولا مهما شيّد من مشاريع.




