المشاورات المغلقة لأعضاء مجلس الأمن تُفضي إلى صياغة مسودة جديدة حول الصحراء الغربية مع تراجع في حدة الخطاب لدى الإدارة الاميركية

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات إستثنائية مغلقة هي الثانية حول مسألة تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المينورسو. ووفق مصادر خاصة فإن بعثة الولايات المتحدة الأمريكية بنيويورك وزّعت مساء يوم الجمعة 24 أكتوبر/تشرين الأول مسودة قرار جديدة و بصياغة جديدة مع تغيير طفيف في نقاط الخلاف.
مقترح مشروع القرار الذي يُناقش حاليًا على مستوى أعضاء مجلس الأمن، يوصي بتجديد ولاية بعثة المينورسو حتى 31 يناير/كانون الثاني 2026، ويُشير الى خطة الحكم الذاتي المغربي، لكن ليست كأساس وحيد لحل قضية الصحراء الغربية، بحيث تُقر المسودة الجديدة بوجود مقترحات أخرى على الطاولة دون ذكرها بالإسم.
المقترح الاميركي، الذي خضع لتعديلات على مستوى المفردات المستخدمة، بحيث تخلى عن الإشارة إلى مقترح المغرب كأساس وحيد لإيجاد حل سياسي لقضية الصحراء الغربية، يلفه بعض “الغموض السياسي.”
وفور إنتهاء جلسة يوم الجمعة، عممت البعثة الأمريكية وبشكل رسمي النسخة الجديدة. تبدأ دباجتها بسرد القرارات الأممية ذات الصلة، يليها سرد النقاط الخمس الرئيسية، التي تشير إلى الحكم الذاتي مع حذف كلمة “كحل وحيد” وأساس للمفاوضات”، كما ترحب أيضًا بالإقتراحات الأخرى خارج (إطار الحكم الذاتي) وتوجه دعوة صريحة لوقف إطلاق النار بين جبهة البوليساريو والمغرب، والتأكيد على الدعم الكامل للمنظمات الأممية للاجئين، مع الإشارة، لأول مرة، إلى مسألة إحصاء اللاجئين الصحراويين وضرورة إنخراط “الأطراف” في مفاوضات مباشرة دون شروط مسبقة، بناءً على الحالة القائمة.
وكانت جبهة البوليساريو قد ردت بشكل صريح وحاسم على المقترح الأمريكي، في بيان رسمي اليوم الإثنين جددت فيه رفضها لمحتوى المسودة “بكاملها” وهددت بمقاطعة أي عملية سياسية أو تفاوضية إذا اعتُمدت دون أخذ ملاحظاتها في الاعتبار، ذات الموقف عبرت كذلك عنه في رسالة بتاريخ 23 أكتوبر 2025، وجّهها ممثلها لدى الأمم المتحدة، السفير سيدي محمد عمار، إلى رئيس مجلس الأمن، الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، لتعميم مضمونها على باقي أعضاء المجلس.
كما إعتبرت الرسالة ما جاء في مقترح المشروع الاميركي، بأنه “انحراف خطير وغير مسبوق عن القانون الدولي و تقويض لأسس عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية”، ما دفع كل من روسيا والصين إلى التعبير عن مخاوفهم من النتائج العكسية لهذا التحول، و المطالبة بتعديلات ضرورية قبل التصويت عليها يوم الخميس المقبل.
إلى ذلك، يبقى النهج الأمريكي الجديد، الذي يعكسه مشروع القرار، يُشكل مصدر توتر رئيسي في منطقة شمال إفريقيا، ويهدد السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.
الإدارة الاميركية، تراجع في حدة الخطاب
قال مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية في مقابلة خاصة مع قناة سكاي نيوز عربية الاماراتية بأن يوم الخميس 30 أكتوبر سيكون هناك استحقاق بمجلس الأمن يتعلق بالصحراء الغربية وهذا الاستحاق مهم جدا.
وأضاف أن الإدارة الامريكية تعمل مع جميع الشركاء والحلفاء ولاسيما المغرب والجزائر للتوصل إلى قرار بمجلس الأمن يرضي الجميع قدر الإمكان.. ونحن نعلم أنه ليس من السهل إرضاء الجميع.
وتابع نحن نعمل ايضا مع جميع الأطراف في مجلس الأمن الدولي للتوصل إلى لغة تقرب وجهات النظر قدر الإمكان وصولا إلى المرحلة الثانية والتي تتعلق بالحل الشامل بين البلدين.
وأضاف بأن كل القضايا قابلة للبحث خاصة فيما يتعلق بتمديد ولاية المينورسو.
المصدر: ECS




