اخر الاخبارسياسة

جزر الكناري ترفض إدخال الصحراء الغربية في مشروع الكابل البحري مع المغرب

أكدت حكومة جزر الكناري أن مشروع الكابل البحري الجديد للاتصالات، المزمع إنشاؤه لربط الأرخبيل بالساحل الأطلسي المغربي، سينتهي في مدينة طرفاية الواقعة داخل الحدود المعترف بها دولياً للمملكة المغربية، ولن يمتد إلى أي نقطة في إقليم الصحراء الغربية، في رد على تقارير تشير إلى نية الرباط مدّ الخط نحو مدينة بوجدور المحتلة.

وقال مصدر رسمي في السلطة الإقليمية لصحيفة EL ESPAÑOL: “الكابل سيصل إلى طرفاية، ولا علاقة له بالصحراء الغربية. الفنيون زاروا الموقع بالفعل، ونعلم أنه لن يصل إلى بوجدور”.

ويأتي هذا الموقف في ظل الوضع القانوني الخاص بالصحراء الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة إقليماً غير متمتع بالحكم الذاتي بانتظار استكمال عملية تقرير المصير وتصفية الاستعمار، بينما لا تعترف محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي للمغرب بأية سيادة أو صلاحيات اقتصادية على الإقليم، معتبرة أن أي اتفاق أو مشروع يشمل موارده أو بنيته التحتية يتطلب موافقة ممثله المعترف به دولياً، جبهة البوليساريو.

المشروع، الذي تديره الشركة العامة Canalink التابعة لمعهد التكنولوجيا والطاقة المتجددة في تينيريفي، يشمل في مرحلته الأولى ربط لانزاروته وفويرتيفنتورا بغران كناريا، ثم بتيِّنيريفي وبقية الجزر الغربية، بتمويل أوروبي يبلغ 49 مليون يورو. أما المرحلة الثانية، الخاصة بالربط مع طرفاية، فتندرج ضمن برنامج “آلية ربط أوروبا” (CEF) بتمويل قدره 7.5 ملايين يورو، ومن المقرر تنفيذها خلال 42 شهراً.

وفي فبراير الماضي، نفّذ فريق من Canalink زيارة ميدانية إلى ميناء طرفاية لاختيار موقع الربط وإجراء دراسات جيولوجية وهيدرولوجية لتحديد المسار الأمثل للكابل، فيما قامت لاحقاً شركة Elettra بإعداد مخطط المسار البحري.

وتبحث Canalink عن شريك محلي مغربي لتوسيع الشبكة داخل أراضي المملكة، بينما تشير تصريحات رسمية مغربية إلى أن الامتداد المستقبلي سيشمل المناطق المحتلة من إقليم الصحراء الغربية، وهو ما لا يشمله الاتفاق الحالي مع حكومة جزر الكناري.

يذكر أن الأرخبيل متصل منذ عام 2011 بشبكة الألياف الضوئية في شمال المغرب، ويأمل الطرفان أن يسهم المشروع الجديد في تعزيز الربط الرقمي بين أوروبا وأفريقيا، دون المساس بالوضع القانوني الدولي للصحراء الغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى