عدالة البريطانية: ذوي الاحتياجات الخاصة ضحايا التمييز تحت الاحتلال المغربي

تتابع منظمة عدالة البريطانية (Adala UK) بقلق بالغ استمرار الانتهاكات التي يتعرض لها الصحراويون من ذوي الإعاقة في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، في ظل سياسة ممنهجة من الإقصاء والتهميش تنتهجها السلطات المغربية.
رغم أن المغرب قد صادق على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة منذ عام 2009، إلا أن الواقع في الإقليم المحتل يعكس غيابًا تامًا لتطبيق الالتزامات الدولية، خاصة فيما يخص الحقوق الأساسية للأشخاص ذوي الإعاقة من أصول صحراوية. يعانون من حرمان شبه تام من الخدمات الصحية والتأهيلية، وغياب فرص التعليم والعمل، الأمر الذي يدفع الكثيرين للاعتماد على الدعم العائلي أو التبرعات المحدودة من المجتمع المحلي.
وقد نقلت عدالة البريطانية عن سيدي محمد علوان—رئيس جمعية أبصار الخير للمعاقين—شهادةً مؤثرة عن العوائق التي تواجهها مؤسساته:
“تأسست جمعيتنا يوم 26 فبراير 2013 في مقر مستأجر. لكن السلطات مارست ضغوطاً على صاحب المنزل فأُجبرنا على الإخلاء. وعندما توجهت لتسجيل الجمعية رسميًا طُردت من مقر الباشوية بطريقة مهينة ودُفعت من أعلى الدرج. أرسلت الملف بالبريد المضمون ثم بعد ثلاثة أشهر تم رفضه بحجة أننا ‘انفصاليون’.”
تشير هذه الشهادة إلى أن عملية تسجيل ودعم المنظمات الحقوقية الصحراوية تتعرض لتضييق ممنهج يُبنى على خلفية سياسية، بعيدًا عن أي معايير قانونية محايدة.
كما وثّقت المنظمة حالات لطرد المتظاهرين ذوي الإعاقة بالعنف خلال احتجاجات سلمية نظمت للمطالبة بالحقوق الأساسية، في انتهاك صارخ لحقوق التعبير والتجمع السلمي.
تؤكد عدالة البريطانية أن هذه الممارسات تمثل خروقات واضحة للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 4 من اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق ذوي الإعاقة، التي تنص على ضرورة توفير الحق في التنظيم والمشاركة على قدم المساواة.
وتدعو منظمة عدالة البريطانية المجتمع الدولي، وهيئات الأمم المتحدة، إلى:
ضمان حرية عمل المنظمات الصحراوية وزيادة دعمها وتمويلها دون تمييز سياسي.
الضغط على السلطات المغربية لإنهاء التمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة من أصول صحراوية.
السماح بدخول المراقبين الدوليين والمنظمات الحقوقية لمتابعة تنفيذ الحقوق الأساسية في الإقليم المحتل.
إن استمرار هذا التهميش لا يُفقد الضحايا حقوقهم فحسب، بل يُكرّس لتهميش نسبي لمجتمع بأسره يعيش تحت الاحتلال ويحتاج إلى حماية ومساءلة حقيقية.




