اخر الاخبارسياسة

الخارجية البريطانية تؤكد في رد لرئيس “عدالة”:نتمسك بحق الصحراويين في تقرير المصير

في رد رسمي وجهته وزارة الخارجية البريطانية إلى منظمة “عدالة البريطانية” ممثلة برئيسها السيد سيد أحمد اليداسي، أكدت المملكة المتحدة تمسكها بدعم تسوية سياسية عادلة ودائمة لنزاع الصحراء الغربية، يتم التوصل إليها عبر مفاوضات جادة بين الطرفين وبرعاية الأمم المتحدة، مشددة على أهمية الحل السلمي الذي يحظى بقبول الطرفين المعنيين.

وفي هذا السياق، أوضحت منظمة “عدالة البريطانية” أن المملكة المتحدة لم تعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، وذلك خلافًا لما تروج له بعض وسائل الإعلام المغربية وبعض المسؤولين المغاربة عقب الزيارة الأخيرة للوزير البريطاني إلى المنطقة. واعتبرت المنظمة أن هذا الترويج الإعلامي محاولة لتضليل الرأي العام وإعطاء انطباع خاطئ بشأن الموقف البريطاني الرسمي، الذي لا يزال، بحسب تقييمها، منسجمًا مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وجددت الخارجية البريطانية في رسالتها دعمها للنظام الدولي القائم على القواعد، وللمبادئ الأساسية التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة، وعلى رأسها حق الشعوب في تقرير مصيرها. كما عبّرت عن تأييدها الكامل للجهود التي يقودها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، من أجل استئناف العملية السياسية المتوقفة منذ سنوات، سعيًا إلى حل يضمن حقوق الشعب الصحراوي.

وفي سياق موازٍ، رحبت الرسالة بانعقاد الدورة الثالثة من الحوار البريطاني-المغربي حول حقوق الإنسان، المقررة قبل نهاية عام 2025، مؤكدة على أهمية تعزيز التعاون في هذا المجال مع الحفاظ على مبادئ الشفافية والاحترام المتبادل.

وفي رسالتها الى وزير الخارجية البريطاني المؤرخة في 2 يونيو 2025، حذرت المنظمة من أن أي انحياز غير مبرر للمقترح المغربي ينسف أسس العدالة والشرعية الدولية، ويتناقض مع قرارات الأمم المتحدة التي تنص بوضوح على حق الشعب الصحراوي في تحديد مستقبله بحرية ودون إملاءات. كما شددت “عدالة البريطانية” على أن تجاهل هذا الحق يُعد تشجيعًا ضمنيًا على استمرار الاحتلال العسكري والانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الصحراويون منذ عقود.

وانتقدت المنظمة ما وصفته بـ”ازدواجية المعايير” في السياسة البريطانية، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة تدعم حق الشعب الاسكتلندي في تقرير المصير، بينما تحرم الشعب الصحراوي من الحق نفسه، رغم الاختلاف الجذري في الظروف والمعاناة التي يعيشها تحت الاحتلال.

واختتمت “عدالة البريطانية” رسالتها بدعوة الحكومة البريطانية إلى الالتزام الصارم بالموقف الأخلاقي والقانوني المنسجم مع ميثاق الأمم المتحدة، ووضع مبدأ تقرير المصير في صميم أي جهود دبلوماسية متعلقة بالنزاع، باعتباره حجر الزاوية لأي حل عادل ودائم يضمن للشعب الصحراوي حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة وفقًا لإرادته الحرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى